الهندسة المعمارية تعريفها دراستها ومجالاتها الوظيفية
الهندسة المعمارية تخصص هندسي يحظى بشعبية كبيرة في كافة أنحاء
العالم، ويهتم هذا التخصص بطريقة تصميم المباني والمشاريع الإنشائية، ويعد فناً
وعلماً بنفس الوقت فهو يحتاج إلى مهارات الإبداع في الرسم وخبرة هندسية تساعد
المهندس على تصميم البناء بطريقة جميلة وملفتة للأنظار.
تاريخ الهندسة المعمارية
عرفت البشرية الهندسة المعمارية منذ آلاف السنين فالمباني الخالدة
التي لا تزال قائمة حتى الآن تدل على عظمة المهندسين المعماريين في ذلك الزمان
الذين استطاعوا تصميمها رغم عدم امتلاكهم للأدوات الحديثة والمتطورة المعتدة في
عصرنا الحالي.
ويعود تاريخ الهندسة المعمارية لأكثر من 2000 عام فالحضارة المصرية
تركت لنا آثاراً خالدة في هذا المجال، وفي اليونان لا تزال الأوابد الأثرية تدل
على عظمة العمارة في تلك الفترة.
وفي العصور الوسطى تطورت الهندسة المعمارية، فظهرت العمارة العربية،
والعمارة القوطية التي تتميز بالواجهات المزينة وبالزخرفة، وفي عصر النهضة ظهر
النظام الباروكي الذي تميز بحركية الأشكال والزخارف وقوة البناء.
أما في العصور الحديثة فقد عرفت الهندسة المعمارية تطوراً كبيراً
بظهور الركائز، وبالتخلي عن السطح المائل، بالإضافة الاعتماد على المساحات
المفتوحة، واستطاع المهندسون المعماريون تنفيذ الخطوط المنحنية في أبنيتهم مما
أكسبها بعداً فنياً رائعاً، كما أصبح المهندسون يراعون العوامل البيئة عن تصميم
المشاريع الإنشائية.
دراسة الهندسة المعمارية
تبلغ مدة دراسة الهندسة المعمارية في معظم الجامعات ما بين أربع إلى
خمس سنوات، ويقدم الطالب في السنة الأخيرة من دراسته مشروعاً هندسياً لكي يحصل على
الإجازة في الهندسة المعمارية.
وتعتمد الهندسة المعمارية على امتلاك الطالب لموهبة في الرسم بالإضافة
إلى مهارات التفكير الإبداعي التي تجعله قادراً على الاستفادة من المساحة الموجودة
أمامه لإبداع تصميم عصري وحديث.
ويدرس طالب الهندسة المعمارية خلال سنين الدراسة مجموعة من المواد
التي تساعده على إتقان هذا التخصص ومن أبرز هذه المواد تاريخ العمارة الذي يطلع
فيه على تطور العمارة، فن العمارة، الفرق بين العمارة والفنون، إدارة المباني،
إدارة الإنشاءات، التصميم بالحاسوب، الكهربائيات والضوئيات في المباني، مواد
البناء وقانون البناء وغيرها من المواد المهمة.

ما هي مجالات عمل خريج الهندسة المعمارية؟
يعدّ تخصص الهندسة المعمارية من أكثر التخصصات المرغوبة في العالم في
وقتنا الحالي، ويمكن أن يعمل خريج هذا التخصص في عدد كبير من المجالات التي توفر
له دخلاً جيداً فمن الممكن أن يكون مهندس منفذ لبعض المشاريع أو مشرفاً عليها، كما
من الممكن أن يفتح مكتباً هندسياً خاصاً به يقوم من خلاله بتصميم مشاريع للعملاء
حسب طلبهم، كما يمكن أن يعمل المهندس في إحدى الشركات فيتولى عملية الإشراف على
تصاميم المعامل والفيلات والمنازل الخاصة بها.
مهارات أساسية يجب أن يمتلكها المهندس المعماري الناجح
يجب أن يتملك المهندس المعماري مجموعة من المهارات الأساسية التي
تساعده على أن يكون ناجحاً في مجاله وهذه المهارات هي:
1-
التواصل اللفظي لكي يكون قادراً على شرح الأفكار التي تدور برأسه
بشكلٍ واضحٍ للآخرين.
2-
الإبداع والتفكير خارج الصندوق لكي ينجح في تصميم مباني رائعة.
3-
أن يمتلك خيالاً خصباً لكي يتخيل النتيجة النهائية للمباني التي
يصممها بشكلٍ مسبق.
4-
التعامل بهدوء وعدم الاستسلام للفشل.
5-
أن يكون قادراً على الاهتمام بأدق التفاصيل في التصاميم التي يبدعها.
6-
امتلاك المرونة والليونة لكي يكون قادراً على حل المشكلات التي
تصادفه.
7-
الوعي بقوانين البناء الخاصة بالمنطقة التي يعمل بها.
وفي
الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم لمحة عن الهندسة المعمارية تعريفها دراستها
ومجالاتها الوظيفية.